علوم الدار

تفاهم إماراتي ألماني لتعزيز الابتكار في حلول المياه المستدامة

وقّعت “مبادرة محمد بن زايد للماء” و”شراكة المياه الألمانية” مذكرة تفاهم تهدف إلى دفع عجلة الابتكار في قطاع المياه، وتعزيز التعاون المشترك في تطوير وتطبيق حلول مستدامة تسهم في مواجهة تحديات ندرة المياه، وتحقيق أثر إيجابي ملموس في المجتمعات حول العالم.

وجرى توقيع المذكرة خلال منتدى الأعمال الإماراتي الألماني، الذي عُقد في إطار زيارة الدولة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية.

وتقوم الشراكة على الاستفادة من خبرات وإمكانات كلا الطرفين، من خلال الجمع بين جهود “مبادرة محمد بن زايد للماء” في تسريع تطوير الحلول المبتكرة لمواجهة ندرة المياه، وشبكة “شراكة المياه الألمانية” الواسعة، التي تضم شركات ومؤسسات بحثية وخبراء متخصصين في هذا القطاع.

وتشمل مجالات التعاون المحتملة بين الجانبين تطوير تقنيات ونهج مبتكرة لمعالجة ندرة المياه، والتحلية المستدامة، وإعادة استخدام المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، إلى جانب تعزيز كفاءة إدارة المياه في القطاعين الصناعي والزراعي، فضلاً عن اعتماد حلول رقمية لمراقبة المياه وإدارتها ورفع كفاءة الأنظمة المرتبطة بها. ومن المقرر أن يبحث الطرفان أيضاً فرص تبادل المعرفة والخبرات، وإجراء حوار فني مشترك، واختبار الحلول المناسبة واستعراضها، وبحث إمكانية تطبيقها على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، قالت عائشة العتيقي، الرئيس التنفيذي لـ”مبادرة محمد بن زايد للماء”، إن مواجهة تحديات ندرة المياه تتطلب ما هو أبعد من مجرد تحديد التقنيات الواعدة، إذ إن تحقيق أثر ملموس يستلزم ربط الابتكار بالخبرات والشراكات والفرص التي تتيح تحويل الحلول إلى تطبيقات عملية، مضيفة أن الشراكة مع “شراكة المياه الألمانية” ستتيح الجمع بين الخبرات والشبكات المتكاملة للبحث في حلول مائية مستدامة واختبارها ودفع تطبيقها، بما يسهم في إحداث أثر إيجابي في المجتمعات حول العالم.

من جانبه، قال بوريس غريفينيدر، المدير العام لـ”شراكة المياه الألمانية”، إن الأمن المائي يُعد أحد أبرز التحديات العالمية في الوقت الراهن، مشيراً في الوقت ذاته إلى توفر ثروة من التقنيات والخبرات والتجارب القادرة على الإسهام في مواجهة هذا التحدي. وأوضح أن التعاون مع “مبادرة محمد بن زايد للماء” يأتي في إطار السعي إلى استكشاف سبل توحيد نقاط القوة لدى الطرفين بشكل أكثر تركيزاً، بما يفتح آفاقاً جديدة تتيح للحلول الألمانية إحداث أثر فعلي في المناطق الأكثر حاجة إليها.

وتُسهم مذكرة التفاهم في تعزيز التعاون بين الجانبين ضمن المشاريع والمبادرات الهادفة إلى دفع الابتكار وتعزيز الخبرات التقنية والتعاون الدولي لمواجهة تحديات ندرة المياه، والمساهمة في الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق الأمن المائي واستدامته على المدى الطويل. كما تهدف المذكرة إلى توفير منصة عملية تربط الخبرات الألمانية في مجال المياه بالمجتمعات والأسواق الأكثر حاجة إليها، بالتعاون مع الجهات المعنية من مختلف المناطق والقطاعات حول العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى