869 ألف زائر دولي في أغسطس.. دبي تسجل أعلى معدل شهري للزوار منذ فبراير 2026

يواصل قطاع السياحة في دبي تعزيز إسهامه في دعم الاقتصاد المحلي، مدعوماً بتحسن مستمر في مؤشرات أداء القطاع الفندقي، وذلك وفق أحدث بيانات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، التي تشارك في الدورة الثالثة والثلاثين من معرض سوق السفر العربي 2026، المقام في الفترة من 14 حتى 17 سبتمبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي.
ويعكس الأداء المسجل منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس الماضي كفاءة المنظومة السياحية في دبي، وفاعلية شراكاتها المحلية والدولية، وتنوع الأسواق التي رسّخت الإمارة حضورها فيها بالتعاون مع شركائها على مدى السنوات الماضية، بما يعكس ثقة متنامية بدبي بوصفها وجهة سياحية عالمية مفضلة، والتزام القطاع بمواصلة الاستثمار والابتكار.
وبلغت نسبة الإشغال الفندقي في دبي خلال أغسطس 66%، أي ما يعادل 89% من مستويات الإشغال المسجلة في أغسطس 2025، في استمرار لمسار تصاعدي بدأ من نسبة 36% في مارس 2026. وبلغت السعة الفندقية في الإمارة مع نهاية أغسطس نحو 149 ألف غرفة، فيما سجلت الفنادق خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 21.61 مليون ليلة فندقية محجوزة.
وانعكس هذا الأداء على أعداد الزوار، إذ استقبلت دبي نحو 869 ألف زائر دولي خلال أغسطس 2026، وهو أعلى معدل شهري منذ فبراير من العام نفسه، مع استمرار تسجيل نمو من رقمين منذ شهر مارس، ليرتفع إجمالي عدد الزوار الدوليين إلى 6.97 مليون زائر خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
وتصدّرت أوروبا الغربية قائمة الأسواق المصدّرة للزوار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، بحصة بلغت 20% من إجمالي الزوار، تلتها جنوب آسيا بنسبة 17%، ثم دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 16%، فرابطة الدول المستقلة وأوروبا الشرقية بنسبة 14%، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
وقال سعادة عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، إن دبي تواصل ترسيخ مكانة اقتصادها وتنافسية نموذجها التنموي، مشيراً إلى أن الأداء السياحي يعكس تكامل الجهود بين الشركاء المحليين والعالميين في قطاعي السياحة والضيافة. وأضاف أن معرض سوق السفر العربي يمثل منصة مهمة للبناء على هذا التقدم، ولقاء الشركاء من مختلف أنحاء العالم، والتعرف إلى توجهات أسواقهم، مع التركيز على تعزيز الطلب في الأسواق التقليدية والواعدة، وتطوير عروض تشجع مزيداً من الزوار على اختيار دبي وجهة لهم.
وتشارك دائرة الاقتصاد والسياحة في المعرض إلى جانب أكثر من 115 جهة عارضة من مختلف مكونات منظومة السياحة في دبي، تشمل مجموعات الفنادق ومناطق الجذب وشركات إدارة الوجهات وشركاء الطيران والجهات الحكومية، إلى جانب استضافة أكثر من 300 متخصص في قطاع السفر الدولي من أكثر من 40 دولة ضمن برنامج استضافة المشترين.
وتستعرض الدائرة وشركاؤها خلال المعرض ما تتمتع به دبي من مقومات وعروض سياحية في مجالات الضيافة وفنون الطهي والثقافة والترفيه والعافية وسهولة الوصول والاستدامة والتجارب العائلية، وسط تركيز على تعزيز الحضور في الأسواق العالمية، وتوفير تجارب شاملة تراعي أصحاب الهمم من ذوي التوحد والاحتياجات الحسية، إلى جانب مواصلة تطوير مبادرات مثل “دبي للسياحة المستدامة” و”دبي تبادر”.
وواصلت الدائرة خلال 2026 جهودها للوصول إلى الجمهور الدولي عبر التواصل مع الشركاء، وتنظيم المعارض والجولات التعريفية، وإطلاق الحملات الدولية. وشملت هذه الجهود مبادرة “دعوة من دبي”، التي مكّنت مقيمين يمثلون نحو 200 جنسية من دعوة أقاربهم وأصدقائهم لزيارة المدينة، إذ استُلم أكثر من 90 ألف طلب دعوة ضمن هذه المبادرة.
وكانت حكومة دبي قد أطلقت حزمة دعم اقتصادي استثنائية بقيمة 2.5 مليار درهم، لدعم قطاعات السياحة والضيافة والترفيه، استجابة للتطورات الجيوسياسية التي أثرت على قطاع السفر العالمي وارتفاع تكاليف الوقود. وقد استعادت دبي سريعاً مستوى اتصالها العالمي، بدعم من طيران الإمارات التي أعادت تشغيل 97% من شبكتها، فيما واصل مطار دبي الدولي تحسّن معدلات إشغال الرحلات لتقترب من مستويات عام 2025.
وتتواصل مشاركة الدائرة في المعرض على مدار أيامه الأربعة، عبر برنامج يضم اجتماعات وجلسات نقاشية متخصصة مع الشركاء والجهات المعنية، بما يعزز التعاون مع قطاع السفر والسياحة الدولي ويدعم نمو الاقتصاد.




